السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
360
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
ألا ومن أراد أن ينظر إلى الأئمة من ولد الحسين فها أنا ذا من ولد الحسين أجيبوا إلى مساءلتي فأنّي أنبئكم بما لبثتم به تنبوا به ومن كان يقرأ الكتب والصحف فليسمع مني ثمّ يبتدأ بالصحف التي أنزلها اللّه على آدم وشيث عليهما السّلام ويقول : أنّه آدم شيث هبة اللّه هذه واللّه هي الصحف حقا ولقد أراها ما لم نكن قبله فيها وما كان خفى علينا وما أسقط منها وبدّل وحرّف ، ثمّ يقرأ صحف نوح وصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل والزبور فيقول أهل التوراة والإنجيل والزبور : هذه واللّه صحف نوح وإبراهيم عليه السّلام حقا وما أسقط منها وبدّل وحرّف منها هذه واللّه التوراة الجامعة والزبور التام والإنجيل الكامل وأنّها أضعاف ما قرأنا منها ، ثمّ يتلو القرآن فيقول المسلمون : هذا واللّه القرآن حقا الذي أنزله اللّه على محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم وما اسقط منه وحرّف وبدّل إلى أن قال : ثمّ تظهر الدّابة بين الرّكن والمقام ، فتكتب في وجه المؤمن ( مؤمن ) وفي وجه الكافر ( كافر ) ثمّ يقبل على القائم عليه السّلام رجل ووجه إلى قفاه ، وقفاه . إلى صدره ويقف بين يديه فيقول : يا سيدي أنا بشير ، أمرني ملك من الملائكة أن ألحق بك وابشّرك بهلاك جيش السفيانيّ بالبيداء فيقول له القائم عليه السّلام : بيّن قصتك وقصّة أخيك ؟ فيقول الرجل : كنت وأخي في جيش السفيانيّ وخربنا الدّنيا من دمشق إلى الزوراء وتركناها جمّاء ، وخربنا الكوفة ، وخربنا المدينة ، وكسرنا المنبر ، وراثت بغالنا في مسجد رسول اللّه وخرجنا منها وعددنا ثلاثمائة ألف رجل نريد خراب أهل البيت وقتل أهله ، فلمّا صرنا في البيداء عرّسنا فيها ، فصاح بنا صائح : يا بيداء أبيدي القوم الظالمين فانفجرت الأرض ، وابتلعت كلّ الجيش ، فو اللّه ما بقي على وجه الأرض عقال ناقة فما سواه غيرى وغير أخي . فإذا نحن بملك قد ضرب وجوهنا فصارت إلى ورائنا كما ترى ، فقال لأخي : ويلك يا نذير ؛ امضى إلى المعلون السفياني بدمشق فانذره بظهور المهدي من آل محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم وعرّفه أنّ اللّه قد أهلك جيشه بالبيداء ، وقال لي : يا بشير ألحق بالمهدي بمكة وبشّره بهلاك الظالمين وتب على يده فأنّه يقبل